الشيخ محمد علي الأراكي
391
كتاب الطهارة
وتشدّ وسطها ثمّ ترسل أعلاها إلى الركبة والأسفل إلى الأرض ، ثمّ قال : ومنه الحديث يكفّن المرأة في درع ومنطق ، انتهى . ومنها : رواية يونس عنهم - عليهم السلام - في تحنيط الميّت وتكفينه قال : « ابسط الحبرة بسطا ، ثمّ ابسط عليه الإزار ، ثمّ ابسط القميص عليه » « 1 » الحديث . فإنّ الإتيان بكلمة ثمّ في ما بين الحبرة والإزار يدلّ على عدم كون الإزار كالحبرة شاملا لجميع البدن ، وإلَّا لقال : ابسطهما ثمّ ابسط القميص عليهما . ومنها : رواية عمّار بن موسى عن أبي عبد الله - عليه السّلام - أنّه سئل عن الميّت فذكر حديثا يقول فيه : ثمّ تكفّنه - إلى أن قال : - « ثمّ تبدأ فتبسط اللفافة طولا ، ثمّ تذرّ عليها من الذريرة ، ثمّ الإزار طولا حتى يغطَّى الصدر والرجلين ، الحديث » « 2 » فإنّها صريحة في اختصاص مقدار تغطية الإزار بالصدر والرجلين وعدم كونه شاملا لجميع البدن . ومنها : رواية يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الأوّل - عليه السّلام - قال : « سمعته يقول : إنّي كفّنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وفي قميص من قمصه ، وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين - عليه السّلام . » « 3 » الحديث . وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : « كان ثوبا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم اللذان أحرم فيهما يمانيين عبريّ وأظفار ، وفيهما كفّن . » « 4 » فإنّهما بعد معلومية كون الإزار الذي هو أحد ثوبي الإحرام بمعنى المئزر شاهدان على إرادة هذا المعنى
--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 14 ، من أبواب التكفين ، ص 744 ، ح 3 . « 2 » المصدر نفسه : ص 745 ، ح 4 . « 3 » - المصدر نفسه : ب 2 ، من أبواب التكفين ، ص 739 ، ح 15 . « 4 » - المصدر نفسه : ب 5 ، من أبواب التكفين ، ص 733 ، ح 1 .